توضيح عام  عن مشروع حج البدل وفتاوى شرعية 

مقدمة عامة  :

تأسست شركة النوط للخدمات والوكالات التجارية في دولة قطر في مطلع العام 2022 وتحت سجل تجاري رقم 167162 ومن نشاطات الشركة المرخصة التوكيل بالعمولة 

( الوكالة عن الغير) والتي تشمل خدمة حج وعمرة البدل عن الغير (المتوفى والعاجز والمريض )

لقد قامت شركة النوط للخدمات والوكالات التجارية بتنفيذ مئات التوكيلات في خدمة عمرة وحج البدل عن الغير في دولة قطر وعلى مدار اربع سنوات ماضية قد حظيت الشركة ولله الحمد بثقة العملاء في داخل وخارج دولة قطر عن طريق توقيع عقود رسمية للتوكيل بالخدمة وتوثيق اعلامي في كافة المناسك وشهادات رسمية بأداء الحج واشراف اداري وشرعي في مكة المكرمة،  واهم ما يميز شركتنا هو ان جميع حجاج البدل في مكة المكرمة هم من الحجاج المصرح لهم بالحج رسمياً وذلك لضمان أداء الأمانة  وضمان موافقة التعليمات والإجراءات الرسمية في الأراضي المقدسة في مكة المكرمة .  

ماهو حج البدل :

وهو أن يقوم شخص مؤهل شرعيا قام بالحج عن نفسه سابقاً بتأدية فريضة الحج نيابة عن شخص متوفى أو عاجز عجزا مزمناً او مريض بمقابل مادي ، ، بإشراف مباشر من لجنة ادارية وشرعية تكون متواجدة في الاراضي المقدسة طيلة ايام المناسك للتدقيق والاشراف على  اداء مناسك الحج .

عمرة البدل :

وهي أن يؤدي شخص اعتمر سابقاً عن نفسه  العمرة  عن شخص غير قادر أو شخص اعتمروأراد أن يتقرب إلى الله تعالى بعمرة نافلة .  

الجانب الشرعي : احاديث كثيرة وفتاوى كثيرة في جواز التوكيل بحج البدل منها على سبيل المثال لا الحصر  :

-عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن امرأة جاءت إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: “نعم حجّي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله، فالله احق بالوفاء”. رواه البخاري 


-“عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ فَقَالَ :وَجَبَ أَجْرُكِ ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا ؟ قَالَ : صُومِي عَنْهَا ، قَالَتْ : إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا ؟ قَالَ : حُجِّي عَنْهَا . رواه مسلم ( 1149).

كيف تتم الخدمة :

اولا  : باختيار طلاب من طلاب العلوم الشرعية والمقيمين في مكة المكرمة الذين حجو عن نفسهم سابقا في مكه المكرمة ويتم التوقيع معهم بان يتم الحج عن الاسم  الذي سوف نعطيهم اياه ويجب ان يكون الحاج مصرح له بالحج لضمان الإجراءات والتعلميات .

ثانيا : توقيع عقد رسمي للتوكيل بالحج من قبل الشخص الذي ينوي الحج سواء عن  احداقاربه في حالة الوفاة او عن نفسه في حالة العجز  

ثالثا : اختيار لجنة اشراف في مكة المكرمة للاشراف على  المشروع في اثناء اداء المناسك وتصوير كافة المشاعر للحجاج البديل 

رابعا: بعد انتهاء موسم الحج يتم تزويد الموكل بالحج بعدد من الفديوهاتللحاج البديل توضح اداءه  للمناسك  والنطق بالاحرام  عن الاسم  المطلوبويتم عمل شهاة بالحج بتوقيع عدد من الشهود في مكه  المكرمة  

اهداف المشروع :

1- تيسير الحج والعمرة عن غير القادر او المتوفى بمبالغ رمزية وذلك لارتفاع تكلفة الحج 

2- تشجيع بر الوالدين والاقارب وذلك بتحقيق امنيتهم بالحج عنهم  وذلك بتوكيل المؤهل شرعياً .

3- دعم طلبة العلم الشرعي الذين يؤدون المناسك لمساعدتهم في اكمال دراستهم وضمان التطبيق الشرعي للمناسك وفق الضوابط الشرعية .

فتاوى والجانب الشرعي 

قال النووي رحمه الله

“والجمهور على أن النيابة في الحج جائزة عن الميت والعاجز الميئوس من برئه ودليل ذلك الحديث النبوي الشريف

“عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ فَقَالَ : وَجَبَ أَجْرُكِ ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا ؟ قَالَ : صُومِي عَنْهَا ، قَالَتْ : إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا ؟ قَالَ : حُجِّي عَنْهَا

رواه مسلم / 1149)

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله

“واتفق من أجاز النيابة في الحج على أنها لا تجزى في الفرض إلا عن موت أو عضَب – أي : شلل – ، فلا يدخل المريض ؛ لأنه يرجى برؤه ، ولا المجنون ؛ لأنه ترجى إفاقته ، ولا المحبوس ؛ لأنه يرجى خلاصه ، ولا الفقير ؛ لأنه يمكن استغناؤه

فتح الباري في شرح صحيح البخاري 4 / 7

قال الشيخ ابن باز رحمه الله :

لا يجوز لأحدٍ أن يحج عن غيره إلا أن يكون قد حجَّ عن نفسه ، فإن فعل فتقع حجته عن نفسه لا عن غيره ،والأصل في ذلك ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول : لبيك عن شبرمة ، قال : حججت عن نفسك ؟ قال : لا ، قال : حج عن نفسك ، ثم عن شبرمة ( رواه أبو داود وغيره ) ” 

قال علماء اللجنة الدائمة في المملكة العربية السعودية  :

يجوز للمرأة أن تحج عن الرجل ، كما يجوز للرجل أن يحج عن المرأة

“والنيابة في الحج جائزة ، إذا كان النائب قد حج عن نفسه ، وكذلك الحال فيما تدفعه للمرأة لتحج به عن أمك ، فإن نيابة المرأة في الحج عن المرأة وعن الرجل جائزة ؛ لورود الأدلة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك

فتاوى اللجنة الدائمة للافتاء في المملكة العربية السعودية 11/52

قال ابن قدامة في المغني

ولا يجوز الحج والعمرة عن حي إلا بإذنه فرضا كان أو تطوعا لأنها عبادة تدخلها النيابة فلم تجز عن البالغ العاقل إلا بإذنه كالزكاة، فأما الميت فتجوز عنه بغير إذن واجبا كان أو تطوعا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالحج عن الميت، وقد علم أنه لا إذن له، وما جاز فرضه جاز نفله كالصدقة، فعلى هذا كل ما يفعله النائب عن المستنيب مما لم يؤمر به مثل أن يؤمر بحج فيعتمر أو بعمرة فيحج يقع عن الميت لأنه يصح عنه من غير إذنه، ولا يقع عن الحي لعدم إذنه فيه، ويقع عمن فعله لأنه لما تعذر وقوعه عن المنوي عنه وقع عن نفسه مُقَامَهُ كَالْفِدْيَةِ فِي بَابِ الصَّوْمِ

المغنى لابن قدامة المقدسي

فتوى لسماحة الشيخ الدكتور نوح القضاة مفتي الاردن السابق رحمه الله

السؤال

إذا حجَّ إنسان عن ميت، هل يرجع الميت كما ولدته أمه؟

الجواب

إذا وجب الحج على إنسان ثم مات ولم يحج، وجب على ورثته أن يستأجروا من يحج عنه، وتكون الأجرة مِن تركة المتوفَّى، فإن لم تكن له تركة واستأجر الورثة من مالهم صح ذلك، ووقع الحج عن المتوفى. وبهذا تبرأ ذمته مما وجب فيها شرعاً من فريضة الحج. وأما قضية البراءة من الذنوب فذلك أمرٌ نفوضه إلى الله عز وجل

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه

رواه البخاري ومسلم، وهذا معناه أن الله يغفر له ما كان من حقوق الله، أما حقوق العباد فلا بد من أدائها.

دار الافتاء العام فتاوى الشيخ نوح علي سلمان” (فتاوى الصوم/ فتوى رقم/1